ابن الأثير

258

الكامل في التاريخ

أريتك إذ طالبتكم فوجدتكم * بحلية أو ألفيتكم بالخوانق « 1 » ألم يك حقّا أن ينوّل عاشق * تكلّف إدلاج السّرى في الودائق [ 1 ] فلا ذنب لي قد قلت إذ نحن جيرة * أثيبي [ 2 ] بودّ قبل إحدى الصّفائق أثيبي [ 2 ] بودّ قبل أن تشحط « 2 » النّوى * وينأى الأمير بالحبيب المفارق فإنّي لا سرّا لديّ أضعته [ 3 ] * ولا منظر مذ غبت عني برائق على أنّ ما ناب العشيرة شاغل * ولا ذكر إلّا أن يكون لوامق [ 4 ] فقدّموه [ فضربوا ] عنقه « 3 » . هذا الشعر لعبد اللَّه بن علقمة الكنانيّ ، وكان من جذيمة مع حبيشة بنت حبيش الكنانيّة أنّه خرج مع أمّه ، وهو غلام ، نحو المحتلم لتزور جارة لها ، وكان لها ابنة اسمها حبيشة بنت حبيش . فلمّا رآها عبد اللَّه هويها [ 5 ] ووقعت في نفسه ، وأقامت أمّه عند جارتها ، وعاد عبد اللَّه إلى أهله . ثمّ عاد ليأخذ أمّه بعد يومين ، فوجد حبيشة قد تزيّنت لأمر كان في الحيّ ، فازداد بها عجبا ، وانصرفت أمّه ، فمشى معها وهو يقول : وما أدري ، بلى إنّي لأدري * أصوب القطر أحسن أم حبيش حبيشة والّذي خلق البرايا * وما إن عندنا للصّبّ عيش فسمعت أمّه فتغافلت عنه . ثمّ إنّه رأى ظبيا على ربوة فقال : يا أمّنا خبّريني غير كاذبة * وما يريد سئول الحقّ بالكذب

--> [ 1 ] فكلّف إذ لاح السّرى في الودائق . [ 2 ] ائتني . [ 3 ] فإنّي لآبه لذي أدعيته [ 4 ] علي بابات العشيرة شاغل * ولا ذكر إلّا ذكر هيمان وامق [ 5 ] هواها . ( 1 ) . وافيتكم بالخوافق . B ( 2 ) . يسخط . doC ( 3 ) . عنفة . doC